أحمد الشرفي القاسمي
236
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« قلنا » يعني في الرد على النجارية : « يلزم توطين النفس » الذي في شرح عقائد النسفي أن النجارية يقولون : هو مريد بذاته حيث قال ، والإرادة صفة للّه تعالى أزلية قائمة بذاته تقتضي تخصيص المكونات بوجه دون وجه وفي وقت دون وقت لا كما زعمت الفلاسفة من أنه موجب بالذات لا فاعل بالإرادة والاختيار . ولا كما زعمت النجارية من أنه مريد بذاته لا بصفته انتهى . وحينئذ يكون الفرق بين قول النجارية والأشعرية : أن الأشعرية قالوا : مريد لذاته ، والنجارية قالوا : مريد بذاته . فإن كانت اللّام والباء للتعليل فهما « 1 » كقول أبي علي وأبي هاشم في صفات اللّه تعالى أنها مقتضاة عن الذات أو عن الصفة الأخص وقد مرّ إبطال ذلك واللّه سبحانه أعلم . وفي بعض النسخ زيادة وهي وأن تكون ذاته مختلفة لأن إرادته الصيام في رمضان خلاف إرادته تركه يوم الفطر لأن التخالف لا يكون إلّا بين شيئين فصاعدا . إلى هنا تمام الزائد وهو مبنيّ على نسخة متقدمة كانت في الأساس في الرواية عن النجارية وهي : « النجارية : بل ذاته » واللّه أعلم . وقال « هشام بن الحكم ومتابعوه من الرافضة : بل » إرادته تعالى هي « حركة لا هي اللّه ولا هي غيره » . قال النجري : يحتمل أن يريدوا الحركة على حقيقتها بناء على التجسيم وأن يريدوا بها صفة المريديّة التي أثبتها المعتزلة فيكون الخطأ في العبارة فقط . « قلنا : لا واسطة » في هذه القسمة التي زعموها « إلّا العدم » فإذا لم تكن حركة اللّه تعالى عن ذلك ولا حركة غيره ، وقد زعموا أنها حركة فهي عدم محض . وقال « الحضرمي » وعلي بن ميثم ومن تبعهما : « بل » إرادته تعالى « حركة في غيره » تعالى .
--> ( 1 ) ( ض ) فالقولان بدل فهما .